قوراية.. سفينة سلع ستضمن الشحن عبر خط الجزائر موريتانيا

133

تم،الخميس بميناء الجزائر العاصمة، افتتاح الخط البحري التجاري الجزائر- موريتانيا الذي يشكل بوابة لولوج أسواق موريتانيا وافريقيا الغربية، وستكون الرحلة الأولى ستتم بعد يوم أو يومين على متن سفينة “قوراية” التي تصل حمولتها 7 آلاف طن من السلع أو ما يعادل 400 حاوية

وقال وزير النقل، عيسى بكاي، خلال حفل تدشين الخط الجديد، بحضور وزير التجارة وترقية الصادرات، كمال رزيق، ووزيرة الثقافة، صورية مولوجي، ووالي ولاية الجزائر، أحمد معبد، وسفير جمهورية موريتانيا بالجزائر، ودادي ولد سيدي هيبة، أن هذا الخط البحري، الذي يعتبر “تجاريا بامتياز”، أتى في اطار “التعاون وتقوية أصر الصداقة بين الجزائر وموريتانيا تطبيقا لتعليمة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون”

وأضاف  بكاي ان الجزائر، بعد ان فتحت هذا الخط البحري التجاري واتفقت مع الجانب الموريتاني على فتح طريق يربط بين تندوف والزويرات، تعمل حاليا على فتح خط جوي بين الجزائر ونواكشوط

وأضاف بأن “فتح كل هذه الخطوط وتوفر وسائل النقل سيعطي دعما كبيرا للتصدير” الذي تعول عليه الدولة في اطار استراتيجية رفع وتنويع الصادرات

من جانبه، أكد وزير التجارة و ترقية الصادرات أن “تجسيد الطريق بين تندوف و الزويرات وفتح الخط البحري التجاري الجزائر-نواكشوط و قريبا الخط الجوي بين العاصمتين، بالاضافة الى انطلاق العمل في إطار منطقة التجارة الحرة الأفريقية بداية يوليو القادم، سيمكن المصدرين الجزائريين من ولوج السوق الموريتانية واسواق أفريقيا الغربية”

واعتبر  رزيق هذا الخط البحري التجاري كـ”انطلاقة رمزية” و أنه سيكون “بوابة لتجسيد سياسة رئيس الجمهورية التي تهدف الى بلوغ 7 مليارات دولار من الصادرات في 2022”

وبدوره بارك السفير الموريتاني انطلاقة سفينة “قوراية”، التي ستشغل الخط البحري بين العاصمتين، متمنيا أن “تنظيم مثل هذه الرحلات في المستقبل في سبيل ترقية التبادل التجاري البيني بما يستجيب لطموحات المتعاملين الاقتصاديين للبلدين الذي لطالما انتظرا هذه المناسبة”

وأكد  ولد سيدي هيبة أن كل هذه الخطوط (برا، بحرا وجوا) تعتبر “عوامل من شأنها ان تثمر نموذجا تكامليا يحتذى به بين الجزائر وموريتانيا”

من جهته، ذكر المدير العام للشركة الوطنية الجزائرية للملاحة “كنان ماد”، نورالدين كوديل، أنه تم اختيار سفينة “قوراية” لأنها تستطيع شحن كل أنواع البضائع، مشيرا إلى أن قدرة شحن السفينة تصل 7 آلاف طن من السلع أو ما يعادل 400 حاوية

وأوضح المسؤول أن الرحلة الأولى في اطار هذا الخط ستتم بعد يوم أو يومين وذلك لإعطائها فرصة شحن أكبر قدر ممكن من الحمولة

وفيما يتعلق بالمنتجات المصدرة ضمن الرحلة الأولى، أبرز  كوديل أنه لحد الآن تم شحن 150 حاوية (80 حاوية معبئة بمنتوج السيراميك) وحوالي 2000 طن من الاسمنت وعدد من الحاويات من المنتجات الغذائية والصيدلانية

من جهتها، تقدمت الرئيسة المديرة العامة للمجمع الجزائري للنقل البحري، نادية رابية، بشكرها لكل من ساهم في انجاح فتح هذا الخط البحري التجاري

وقد حضر حفل التدشين ممثل عن وزارة الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج ورئيسة المجلس الشعبي الولائي و إطارات وزارتي النقل والتجارة


ويوم 7 جانفي 2021، ترأس وزير النقل عيسى بكاي، اجتماعا خصص للتحضير لفتح الخط البحري بين الجزائر وموريتانيا

وحسب بيان للوزارة فقد جرى الاجتماع بحضور “إطارات من الوزارة والرئيسة المديرة العامة للمجمع الجزائري للنقل البحري “GATMA” والمدراء العامون للشركات الوطنية للملاحة البحرية شمال و متوسط “CNAN NORD” و “CNAN MED” والرئيس المدير العام للمجمع العمومي للنقل البري للبضائع واللوجيستيك “LOGITRANS”

وأوضح أن  الاجتماع خصص للدراسة والتحضير لفتح الخط البحري بين الجزائر وموريتانيا في أقرب الآجال، نظرا لأهميته في تكثيف ورفع حجم التبادلات التجارية بين البلدين.

وفي هذا الصدد، شدد الوزير على ضرورة مراعاة كل الجوانب التنظيمية واللوجيستية وتخصيص جميع الإمكانيات المادية والبشرية لإنجاح هذه العملية نظرا للطلب المسجل من طرف المتعاملين الإقتصاديين الراغبين في ولوج هذه السوق الواعدة.

كما دعا بكاي إلى العمل بالتنسيق بين جميع المؤسسات القطاعية المختصة في مجال النقل، والإعتماد على خبرتها وعلاقاتها لإستقطاب المتعاملين الراغبين في تصدير منتجاتهم إلى موريتانيا ومختلف دول غرب إفريقيا عن طريق توفير قواعد لوجيستية، ووسائل نقل وخدمات في المستوى لضمان الجدوى الاقتصادية والديمومة.